العظيم آبادي

98

عون المعبود

الحديث ) أي المذكور ( وهذا أصح الحديثين ) يعني أن حديث وهب بن بقية أصح من حديث أحمد بن حنبل . قال المنذري : يريد أن المرسل أصح ، وقال غيره إنما يروي أبو حرب بن أبي الأسود عن عمه عن أبي ذر ولا يحفظ له سماع من أبي ذر انتهى . وقال المزي في الأطراف : إنما يروي أبو حرب عن عمه عن أبي ذر ولا يحفظ له سماع عن أبي ذر ، ورواه عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه بإسناده ، ورواه فيه عن أبي الأسود انتهى . ( فكلمه ) أي عروة بن محمد ( فأغضبه ) أي أغضب الرجل عروة ( فقام ) أي عروة ( إن الغضب من الشيطان ) أي من أثر وسوسته ( وإن الشيطان خلق ) بصيغة المجهول ( من النار ) قال تعالى : * ( والجان خلقناه من قبل من نار السموم ) * وقال : * ( خلقتني من نار ) * وهذا دليل على أنه من الجن لأن الملائكة خلقوا من النور قاله القاري ( وإنما تطفأ ) بصيغة المجهول مهموزا أي تدفع ( فليتوضأ ) أي وضوءه للصلاة وإن كان على وضوء . قال المنذري : عطية هذا هو ابن سعد ويقال ابن قيس ويقال ابن عمرو بن عروة سعدي من بني بكر بن هوازن ونزل الشام وكان مولده بالبلقاء وله صحبة وكنيته أبو محمد . ( باب في التجاوز في الأمر ) ( ما خير ) بصيغة المجهول من التخيير ( إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما ) فيه